أبي نعيم الأصبهاني

186

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

واستحيوا من اللّه حق الحياء ، قلنا : كلنا نستحي من اللّه ، قال : الحياء من اللّه أن لا تنسوا المقابر والبلى ، ولا تنسوا الجوف وما وعى ولا الرأس وما حوى ، ومن يشتهى كرامة الآخرة يدع زينة الدنيا ، هنالك يكون قد استحيى من اللّه وأصاب ولاية اللّه » . غريب بهذا اللفظ لا أعلمه روى عن مالك بن مغول عن أبي ربيعة غير عبد اللّه بن المبارك ، وروى بعض هذا اللفظ مسندا متصلا من حديث عبد اللّه بن مسعود . * حدثنا جعفر بن محمد بن عمرو ثنا أبو حفص محمد بن الحسين ثنا يحيى ابن عبد الحميد الحماني ثنا ابن المبارك عن خالد الحذاء عن أبي عثمان عن أبي موسى قال : « كنا مع الرسول صلى اللّه عليه وسلم فجعلنا لا نعلو شرفا ولا نهبط واديا إلا رفعنا أصواتنا بالتكبير ، فدنا منا النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال : أيها الناس إنكم لستم تدعون أصم ولا غائبا ، إنما تدعون سميعا قريبا ، فاربعوا على أنفسكم ، ثم قال : يا عبد اللّه بن قيس ألا أعلمك كلمة من كنوز الجنة ؟ لا حول ولا قوة إلا باللّه » . هذا حديث صحيح متفق عليه رواه عن أبي عثمان - واسمه عبد الرحمن بن مل النهدي - جماعة من التابعين منهم سليمان التيمي وثابت البناني وأيوب السختياني وعاصم الأحول وعلي بن زيد بن جدعان ، ورواه عنه غيرهم الجريري وأبو نعامة السعدي ، وروى أيضا عن الجريري عن أبي السليل عن أبي عثمان واللفظة الأخيرة ، رواها أيضا زياد الجصاص عن أبي عثمان - وأبو السليل اسمه ضريب بن نفير - وأبو نعامة اسمه عبد ربه . * حدثنا جعفر بن محمد ثنا أبو حصين ثنا يحيى بن عبد الحميد ثنا عبد اللّه ابن المبارك عن عبد اللّه بن عقبة حدثني يزيد بن أبي حبيب أن أبا الخير حدثه أن عقبة بن عاصم حدثه أن النبي صلى اللّه عليه وسلم : « صلى على قتلى أحد بعد ثمان سنين كالمودع للاحياء والمودع للأموات ، ثم قال : إني من بين أيديكم فرط وأنا عليكم شهيد ، وإن موعدكم الحوض وإني لأنظر إليه في مقامي هذا ، وإني لست أخشى عليكم أن تشركوا بعدى ، ولكن أخشى عليكم